العلامة المجلسي
121
بحار الأنوار
11 - رجال الكشي : حمدويه وإبراهيم معا ، عن محمد بن عيسى ، عن هشام المشرقي أنه دخل على أبي الحسن الخراساني عليه السلام فقال : إن أهل البصرة سألوا عن الكلام فقالوا : إن يونس يقول : إن الكلام ليس بمخلوق ، فقلت لهم : صدق يونس إن الكلام ليس بمخلوق ، أما بلغكم قول أبي جعفر عليه السلام حين سئل عن القرآن : أخالق هو أم مخلوق ؟ فقال لهم : ليس بخالق ولا مخلوق ، إنما هو كلام الخالق فقويت أمر يونس ، فقالوا : إن يونس يقول : إن من السنة أن يصلي الانسان ركعتين وهو جالس بعد العتمة ، فقلت : صدق يونس ( 1 ) . 15 * ( باب ) ) * * " ( وجوه اعجاز القرآن ) " * أقول : قد سبق ما يناسب هذا الباب في الباب الأول من هذا الكتاب ، وقد أوردنا أكثر ما يناسب هذا الباب في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله فتذكر ( 2 ) . ولنذكر هنا ما أورده القطب الراوندي رحمه الله بطوله في كتاب الخرائج والجرائح في هذا المعنى ، فإنه كاف في هذا الباب ، ومقنع في دفع الشبه الموردة على ذلك في كل باب . قال رضوان الله عليه : اعلم أن كتاب الله المجيد ليس مصدقا لنبي الرحمة خاتم النبيين فقط بل هو مصدق لسائر الأنبياء والأوصياء قبله ، وسائر الأوصياء بعده جملة وتفصيلا ، وليس جملة الكتاب معجزة واحدة ، بل هي معجزات لا تحصى وفيه إعلام عدد الرمل والحصى ، لان أقصر سورة فيه إنما هو الكوثر ، وفيه إعجاز من وجهين : أحدهما أنه قد تضمن خبرا عن الغيب قطعا قبل وقوعه ، فوقع كما أخبر عنه من غير خلف فيه ، وهو قوله : " إن شانئك هو الأبتر " لما قال قائلهم :
--> ( 1 ) رجال الكشي : 414 . ( 2 ) راجع ج 17 ص 159 - 225 من هذه الطبعة الحديثة .